منتدى جلاكسو
القسم العام => المنتدى العام => الموضوع حرر بواسطة: ZORRO في 04/09/2008 » 11:36:pm
-
الثعلب :-
هو أي فصيلة من فصائل الكلبيّات القارتة (أكلة للحوم و النبات) الصغيرة الحجم، و البالغ عددها 27 نوعاً.يقصد العامّة من كلمة ثعلب في العادة الثعلب الأحمر، بما أنه أكثر الأنواع شيوعاً في النصف الغربيّ من العالم، بالرغم من أن فصائل الثعالب المختلفة تتواجد في كل القارّات تقريباً، وهذا ما أدّى إلى ظهورها في العديد من الثقافات و التراث الشعبي للعديد من الأمم و القبائل.يطلق على الثعلب الذكر في العربيّة اسم ثعلب و الأنثى ثعلبة، والصغار ضغابيس أو جراء.
الصفات العامّة :-
تعيش معظم الثعالب حوالي سنتين أو ثلاثة في البريّة، ولكنها قد تعمّر إلى 10 سنوات أو أكثر في الأسر.يبلغ حجم معظم الفصائل حجم القطط المستأنسة حيث تعتبر الثعالب أصغر أعضاء فصيلة الكلبيّات، ومن الصفات الخارجيّة المميزة الأخرى الخطم الدقيق و الذيل الكثّ الكثيف، وتختلف بعض الصفات الأخرى طبقاً للمسكن أو البيئة التي تقطنها الفصيلة فمثلاً يمتلك ثعلب الفنك أذنين كبيرتين و فراءً قصيراً بينما يمتلك الثعلب القطبيّ أذنين قصيرتين و فراءً سميكاً عازلاً.الثعالب حيوانات متوحدة على عكس العديد من الكلبيّات الأخرى، وهي مفترسات منتهزة للفرص تقتات على مجموعة متنوّعة من الأغذية مثل القوارض بشكلٍ خاص بالإضافة للجنادب والفواكه و الأعناب.تعتبر الثعالب حيوانات حذرة ولا تقرب البشر في العادة، كما لا يحتفظ بها كحيوانات أليفة بالرغم من أن الثعلب الفضّي دجّن بنجاح في روسيا بعد 45 سنة من التزاوج الإنتقائي.تتواجد الثعالب الآن في بعض المناطق في المدن و الحدائق المنزليّة.
التصنيف :-
تنتمي فصائل الثعالب إلى الأجناس التالية:
* جنس الثعلب القطبيّ (الثعلب القطبيّ)
* جنس الثعلب آكل السرطان (الثعلب آكل السرطان)
* جنس ثعلب جزر الفولكلاند (ثعلب جزر الفولكلاند)
* جنس الفنك (ثعلب الفنك أو ثعلب الصحراء)
* جنس الثعلب الأشيب (الثعلب الأشيب)
* جنس الثعلب الخفّاشيّ الأذنين (الثعلب الخفّاشيّ الأذنين)
* جنس Pseudalopex(أربعة فصائل من أميركا الجنوبيّة)
* جنس Urocyon(الثعلب الرّماديّ، ثعلب الجزر، ثعلب كوزوميل)
* جنس الثعالب الحقيقيّة (الفصائل العشرة للثعالب "الحقيقيّة"، كما يصنفها العلماء، بما فيها الثعلب الأحمر)
أنماط الأصوات :-
ليس من عادة الثعالب أن تتجمّع لإصدار أصوات بشكلٍ جماعيّ كما تفعل الذئاب أو القيوطات، ولكنها عوضاً عن ذلك تتواصل مع بعضها بإستعمال أنماط مختلفة من الأصوات:-
النّباح :-
النّباح هو أكثر أنواع الأصوات المألوفة وهو يتألّف في العادة من 3 إلى 5 مقاطع.تتواصل الثعالب مع بعضها بهذا الأسلوب عندما تكون بعيدة عن بعضها، وتقلّ حدّة الصوت كلّما إقتربت من بعضها، و تحييّ الثعالب جرائها بأخفض نبرة من هذا الصوت.
نباح الإنذار :-
يتألّف هذا الصوت من مقطع واحد فقط، ويستعمله ثعلب بالغ لإنذار جرائه من خطرٍ ما.يبدو هذا الصوت كنباحٍ حادٍ من مسافة بعيدة، أما عن مسافة قريبة فهو يبدو كسعالٍ مكبوت.
الزمجرة :-
الزمجرة صوت يصدره الثعلب من حلقه عند المواجهة العدائيّة، غالباً ما يسمع هذا الصوت في موسم المغازلة أو عندما تلعب الصغار مع بعضها.
عويل الثعلبة :-
العويل صوت حاد يتألّف من مقطع واحد فقط و يصدر في موسم التزاوج في العادة، ومن الإعتقاد أن الأنثى تصدره لإستدعاء الذكور عندما تكون في الدورة النزويّة، ولكن خلافاً للإعتقاد السائد فإن الذكور تصدر هذا الصوت أيضاً الذي يخدم غاية معينة كما يبدو.
الخرخرة :-
ظهر في إحدى تقارير شبكة "بي بي سي" في 5 أكتوبر 2006 إن الثعالب المستأنسة تخرخر عندما تدلل.
التوازن البيئيّ :-
تعتبر الثعالب حيوانات ضارّة في بعض الدول مثل إستراليا، التي أدخلت إليها جمهرات من الثعالب الحمراء و أخذت في صيد الطرائد البلديّة الإستراليّة التي لم تستطع التأقلم مع الوضع الجديد مما دفع بالعديد منها إلى حدّ الإنقراض و دفع بالعامّة إلى تصنيف الثعالب كآفات، و من جهةٍ ثانية فإن العديد من فصائل الثعالب مهدد بالإنقراض.يمكن استخدام الثعالب أيضاً كمساعدة للمزارعين على التخلّص من الآفّات الزراعيّة، وقد نجحت هذه التجربة في مزارع الفاكهة بشكلٍ خاص.يعتقد المؤرخين أن إدخال الثعالب إلى بيئاتٍ غريبة عنها لا يعود إلى العصور الإستعماريّة بل هو أقدم من ذلك بكثير، حيث يظهر أن أقدم حالة تعود إلى العصر الحجريّ الحديث في قبرص، كما وقد تمّت ملاحظة نقوش حجريّة تمثّل الثعالب في مستعمرة تعود للعصر الحجريّ الحديث في شرقي تركيّا.
-
¨°o.O ( ..^ انواع الثعالب ^.. )O.o°¨
1- ثعلب أحمر :-
الثعلب الأحمر حيوان لبون ينتمي إلى رتبة آكلات اللحوم وفصيلة الكلبيّات، وهو يعرف أيضا بمجرّد الثعلب بما أنه أكثر فصائل الثعالب شيوعا، خصوصا في بريطانيا و أيرلندا حيث لم يعد يوجد أي فصيلة برية من الكلبيات سوى هذا النوع. ينتشر الثعلب الأحمر عبر مناطق متنوعة و شاسعة من العالم مما يجعله أكثر اللواحم انتشارا على وجه الكرة الأرضية، فهو ينتشر عبر كندا، ألاسكا، معظم الولايات المتحدة، أوروبا، شمال أفريقيا، و جميع أنحاء آسيا تقريبا بما فيها اليابان، كما تم إدخاله إلى أستراليا في القرن التاسع عشر. تتميز الثعالب الحمراء، كما يوحي اسمها، بفرائها الذي يتراوح لونه ما بين البني المحمر والأحمر الصدئ كما يوجد نمط فضيّ لهذه الحيوانات في بعض الأحوال، وقد دجّن العديد من هذه الثعالب الفضية للحصول على فرائها المستخدم في صناعة المعاطف الثمينة.
الانتشار :-
ينتشر الثعلب الأحمر اليوم عبر معظم أمريكا الشمالية و أوراسيا، جنوبي أستراليا، و بعض المناطق في شمال أفريقيا. و الثعالب الحمراء فصيلة مدخّلة في أستراليا و تعتبر مشكلة بيئية خطيرة حيث أنها قد انتشرت بشكل كبير لتقضي بذلك على أعداد كبيرة من الحيوانات البلدية، و أدخلت هذه الثعالب إلى أستراليا قرابة العام 1850 لتشجيع رياضة الصيد التي كان المستوطنون الإنجليز معتادين عليها في بلدهم الأصلي، أو للسيطرة على أعداد الأرانب الدخيلة التي كانت تهدد المحاصيل الزراعية و تفسد الأراضي، كما يرى بعض المؤرخين. في أمريكا الشمالية في الغابات الصنوبرية، وقد تم إدخالها إلى بعض الغابات النفضية في المناطق الأكثر اعتدالا من القارة ، وقد أظهرت بعض الدلائل من الأحافير مؤخرا بأن موطن هذه الثعالب القاطنة للغابات الصنوبرية كان يمتد جنوبا إلى جبال الروكي أو الجبال الصخرية. و تعتبر ثعالب الغابات الصنوبرية الثعالب الحمراء الأصلية لأمريكا الشمالية، أما ثعالب الغابات النفضية فتتحدر من الثعالب الحمراء الأوروبية التي أحضرت إلى الولايات المتحدة و أطلق سراحها في جنوب غرب البلاد لتشجيع رياضة الصيد ، كما استقدم البعض منها إلى كاليفورنيا لتربيتها في المزارع للحصول على فرائها. و يعرف بأن أول من أحضر ثعالب أوروبية إلى أمريكا كان روبرت بروك الذي يقال بأنه استقدم 24 ثعلبا أحمر من إنجلترا، و يعتقد بأن الجمهرة الدخيلة قد تزاوجت مع الجمهرة البلدية لتوجد حاليا جمهرة هجينة بين الاثنين .
و يعيش في الهند ثلاث سلالات من الثعلب الأحمر هي: السلالة التيبيتيّة (ثعلب التيبيت) التي تعيش في لداخ و جبال الهيمالايا، سلالة كشمير (الثعلب الكشميري) التي تتواجد في كشمير و بشكل أقل في لداخ، و سلالة الصحراء الهندية (ثعلب الصحراء) التي تعيش في صحراء تار في راجستان وفي إقليم كوتش في ولاية غوجرات. وفي آسيا عدة سلالات أخرى للثعلب الأحمر منها السلالة اليابانية (الثعلب الأحمر الياباني) التي هاجرت من الهند إلى الصين منذ آلاف السنين ومن ثم وصلت اليابان حيث يعرف الآن الثعلب الأحمر باسمه الياباني "كيتسوني" (باليابانية: = كيتسوني)، وفي الدول العربية أربعة سلالات من الثعلب الأحمر هي: السلالة المصرية (الثعلب المصري) التي تعيش في مصر و ليبيا، و السلالة العربية (الثعلب الأحمر العربي) التي تعيش في شبه الجزيرة العربية و جنوب فلسطين، و السلالة البربرية (الثعلب البربري) التي توجد في جبال الأطلس و شمال تونس و الجزائر، و السلالة الفلسطينية (الثعلب الفلسطيني) التي تعيش في بلاد الشام.
الوصف الخارجي
الحجم:
يعتبر الثعلب الأحمر أكبر فصائل الثعالب المنتمية إلى جنس الثعالب الحقيقية (باللاتينية: Vulpes = فولبس) حيث يمكن للثعلب البالغ منها أن يصل في وزنه إلى 2.7 - 6.8 كغم (6 - 15 رطلا) ، إلا أن هذا يختلف من منطقة لأخرى، فثعالب كندا و ألاسكا تكون أكبر حجما من ثعالب بريطانيا التي تكون أكبر حجما بدورها من ثعالب جنوبي الولايات المتحدة ، و يمكن تقدير حجم الثعلب من خلال النظر إلى حجم آثار قوائمه التي يبلغ عرضها 1¾ في العادة و طولها 2¼، و تبلغ المسافة بين خطوات الثعلب عندما يهرول ما بين 13 إلى 15 بوصة .
اللون:
يكون لون الثعلب الأحمر في العادة أحمر صدئا على القسم العلوي من الجسد، و أبيض على المعدة و آخر الذيل الكث، كما تكون أطراف الأذان سوداء. و يمكن لفراء الثعلب الأحمر أن يتدرج لونه من القرمزي إلى الذهبي كما تكون أطراف كل شعرة على حدة بنية، سوداء، حمراء، أو بيضاء و يمكن رؤيتها عن قرب. تكون الثعالب الأمريكية طويلة و ناعمة الشعر على عكس الثعالب الأوروبية التي يكون شعرها قصيرا و أقل نعومة ، وفي البرية هناك نمطان آخران للثعلب الأحمر أحدهما هو الفضي أو الأسود الذي يشكل نسبة 10% من الجمهرة البرية و أغلبية الجمهرة المستأنسة، و لحوالي 30% من الثعالب البرية نمط أسود إضافي بالإضافة للونها الأحمر الذي يظهر في العادة على شكل خط أسود يمتد مابين الكتفين وعلى طول الظهر، كما يشكل تقاطعا أو صليبا على الكتفين، ومن هنا جاء الاسم الإنجليزي لبعض الثعالب الحمراء: "كروس فوكس" = ثعلب الصليب، ثعلب التقاطع، (بالإنجليزية: cross fox، التي تترجم في العربية أحيانا بالثعلب الهجين). يمكن للأفراد من الجمهرة المستأنسة أن يولدوا بأي لون تقريبا بما فيه الأنماط المرقطة و المعرّقة.
معلومات أخرى:
عينا الثعلب ذهبيتا اللون ضاربتان إلى الصفار، و للثعلب الأحمر بؤبؤان ضيقان يشبهان بؤبؤ السنوريات كما أن نظرها حاد كما نظر الهررة مما أدى بالبعض إلى تسميتها "بالكلبيّات شبيهة القطط" خصوصا بعد النظر إلى رشاقتها الاستثنائية بالنسبة لباقي أصناف عائلة الكلبيات. يساعد ذيل الثعلب الطويل و الثخين هذه الحيوانات على القفز لمسافات بعيدة أو مرتفعة كما يمكنها من القيام بحركات معقدة، و تساعدها قوائمها الطويلة على العدو بسرعة 70 كيلومتر في الساعة (45 ميل في الساعة) مما يمكنها من الإمساك بالطرائد السريعة الحركة كالأرانب و تفادي الضواري الأكبر حجما.
تبلغ المسافة بين أنياب الثعلب الأحمر إجمالا قرابة 11⁄16–1 (ما بين 18 إلى 25 مليمتر)، و تفتقر الثعالب إلى العضلات اللازمة في وجهها و التي تمكنها من التكشير عن أنيابها، على عكس معظم الكلبيّات الأخرى. ينمو للثعلب الأحمر فراء إضافي أثناء فصل الشتاء، و يقوم هذا الفراء الشتوي، كما يسمّى، بتدفئة الحيوان في هذا الفصل وفي البيئات الأكثر برودة، و يقوم الثعلب بطرح فرائه عند بداية الربيع ليعود له الفراء القصير طيلة فترة الصيف..
عادات الغذاء
الثعالب الحمراء حيوانات لاحمة بشكل كبير، و تشكل اللافقاريات مثل الحشرات، الرخويات، ديدان الأرض، و الأربيان معظم حميتها الغذائية، كما و تأكل هذه الحيوانات بعض الفاكهة مثل التوت، العنب، التفاح، الخوخ و غيرها. أما الفقاريات التي تتغذى عليها فتشمل القوارض (من شاكلة الفئران و فئران الزرع)، الأرانب، الطيور، البيض، البرمائيات، الزواحف الصغيرة، و الأسماك . و يعرف عن الثعالب الحمراء بأنها تقتل أخشاف الأيائل، وفي اسكندنافيا يعتبر افتراس الثعالب السبب الرئيسي وراء نفوق العديد من أخشاف اليحمور المولودة حديثا ، وفي إسرائيل و لبنان تفترس هذه الثعالب صغار غزلان الجبل بشكل كبير مما يتحكم بأعدادها و يمنعها من التزايد بشكل كثيف. و تقوم الثعالب الحمراء بتقميم الجيف و أي مصدر آخر للطعام، وفي المناطق المأهولة تقوم بالتقميم من قمامة البشر كما تأكل من أطباق أكل الحيوانات الأليفة المتروكة في الخارج، وقد أظهرت التحاليل التي جرت لحمية ثعالب المدن و ثعالب الأرياف أن نسبة الطعام المقمم لدى الأولى يفوق الثانية بكثير . تأكل الثعالب الحمراء إجمالا قرابة 0.5 - 1 كغم (رطلا واحدا أو إثنين) من الطعام كل يوم.
تصطاد هذه الثعالب بمفردها إجمالا، وهي تقدر أن تحدد موقع الطريدة الصغيرة بين الأعشاب الكثيفة بواسطة سمعها الحاد، وما أن تحدد الموقع حتى تقفز عاليا في الهواء لتهبط على طريدتها، كما و تقوم بالتسلل نحو بعض الفرائس الأكبر حجما مثل الأرانب حيث تبقى مختبئة ومن ثم تطاردها لمسافة قصيرة قبل أن تمسك بها، وقد تقوم هذه الحيوانات أيضا بخداع الأرانب عن طريق المشي أمامها متظاهرة بأنها غير عابئة بالصيد قبل أن تهاجم أحدها فجأة، وهذا الأمر الذي أدى إلى كسب الثعلب الأحمر لسمعته الشهيرة بين الشعوب المختلفة على أنه محتال و خبيث ومن هنا يأتي تعبير "مخادع كالثعلب" أو "محتال كالثعلب". تميل الثعالب أن تكون متمسكة بطريدتها حيث لا تشاركها مع غيرها من الثعالب أبدا، و يستثنى من ذلك الثعلب الذكر الذي يطعم أنثاه أثناء فترة المغازلة، و الأنثى التي تطعم صغارها.
للثعلب الأحمر معدة صغيرة نسبيا مقارنة بحجم جسده، و لا يستطيع الثعلب سوى أن يأكل نصف كمية الطعام التي تأكلها الكلاب و الذئاب نسبة لحجم جسدها (حوالي 10% مقابل 20% للذئاب و الكلاب). و خلال أوقات الوفرة تقوم الثعالب الحمراء بتخزين طعامها لأوقات الحاجة و لاتقاء خطر الموت جوعا في أيام القلّة، و غالبا ما تقوم بتخزين طعامها في حفر ليست بعميقة (يبلغ عمقها ما بين 5 و 10 سنتيمترات)، كما تقوم بحفر عدد من هذه الحفر عبر حوزها و تخزن فرائسها فيه عوضا عن حفر حفرة واحدة فقط، و يعتقد أن السبب وراء ذلك هو لتحاشي فقدان مخزون الطعام كله بحال عثر عليه ثعلب أخر .
السلوك :-
يختلف سلوك الثعلب الأحمر بناءً على اختلاف البيئة التي يسكنها، و يقول الباحثين دافيد و. ماكدونالد و كلاوديو سيليرو زُبيري في كتاب الخواص الأحيائية و المحافظة على الكلبيّات البرية بأن أي جمهرتين مختلفتين من الثعالب الحمراء يمكن أن يختلف سلوكهما لدرجة و كأنهما فصليتين مختلفتين. ينشط الثعلب الأحمر عند الغسق إجمالا و يميل أن يكون ليلي النشاط في المناطق التي يكثر فيها النشاط البشري كالمناطق المأهولة و ذات الإنارة الكهربائية، و الثعلب الأحمر صياد انفرادي و بحال اصطاد عدد من الطرائد يزيد عن حاجته فسوف يقوم بتخزين الطعام الزائد في حفر في الأرض ليأكله لاحقا.
يمتلك كل ثعلب منطقة خاصة به إجمالا و لا يشاطرها مع ثعلب آخر إلا خلال الشتاء ومن ثم يعود ليعيش منفردا خلال الصيف، و تبلغ مساحة حوز الثعلب حوالي 50 كلم² (19 ميل مربع) إلا أن نطاق تنقله بداخلها أصغر بكثير إذ يبلغ أقل من 12 كلم² (4.6 أميال مربّعة) في المناطق الغزيرة الطرائد فقط. و يكون هناك عدة جحور في كل منطقة، وقد يستحوذ الثعلب على البعض من هذه الجحور من حيوانات أخرى مثل المرموط، و يحفر البعض الأخر. و تستخدم الثعالب حجرا كبيرا رئيسيا للسكن خلال الشتاء و لولادة الصغار و تربيتها، و تستخدم الجحور الأخرى الموزعة عبر حوزها للطوارئ و لتخزين الطعام، و غالبا ما توصل هذه الجحور مع الجحر الرئيسي بسلسلة من الأنفاق، ويقوم الثعلب بتعليم حدود منطقته عن طريق تعليم النباتات و الشجيرات بسائل ذو رائحة يصدره من غدة فوق الذيل.
يعتبر الثعلب الأحمر حيوانا أحادي التزاوج أي أنه يكتفي بشريك واحد طيلة حياته، إلا أن هناك بعض الأدلة على تعدد الأزواج في بعض الأحيان لعدة أسباب منها التصرف المناطقي الزائد عن حده للذكر خلال موسم التزاوج، حيث ينزع الذكر إلى التوغل في مناطق ذكور أخرى و طردها لكي يضمن أن أي منها لن يدخل منطقته و يتزاوج بعدها مع الأنثى المقيمة، ومن الأسباب الأخرى لهذا التصرف تقاطع مناطق عدة إناث مع منطقة ذكر واحد، و يعتقد بأن تقاطع المناطق يحصل في العادة بسبب قلّة بعض الموارد الأساسية للبقاء في منطقة الثعلبة الأصلية مثل الطرائد. تشكل الثعالب الحمراء أزواجا خلال الشتاء، و يتعاون كل من الزوجين لتربية جرائهما الذي يبلغ عددهم ما بين 4 و 6 (تسمى جراء الثعلب بالعربية أيضا "ضغابيس") و الذين يولدون خلال هذا الفصل، و تستقل الجراء عن والدتها ما أن تصل لسن البلوغ (ما بين 8 و 10 شهور تقريبا)، و بحال لم تذهب لشأنها من تلقاء نفسه فإن الأم تقوم بطردها.
قد تقوم الثعالب الحمراء بالعيش في مجموعات عائلية في بعض الأحيان، و لا يزال العلماء غير مدركين للسبب الذي يجعلها تقوم بهذا، إلا أن بعض الباحثين يعتقد بأن بقاء بعض الضغابيس الغير متناسلة (التي لن تتناسل في حياتها أو لم تتناسل بعد) يزيد من فرص بقاء الجراء في البطن التالي بما أن الجراء السابقة ستقوم بمساعدة الأبوين على تربية الصغار، بينما يرى البعض الآخر من الباحثين أن هذا السلوك لا يشكل فارقا كبيرا بالنسبة لبقاء جراء البطن التالي و إن الأبوين لا يقومون بطرد أبنائهما السابقين بحال كان هناك فائض في الموارد الغذائية يكفيها و يكفي الضغابيس الجديدة فقط.
تتخاطب هذه الحيوانات مع بعضها البعض عبر وسائل مختلفة منها التعابير الجسدية و أنواع مختلفة من الأصوات. و للثعلب الأحمر نمط واسع من الأصوات يتراوح من نعيق مميز يصدره الثعلب على ثلاث درجات و يعرف بإسم "نداء الضائع" إلى صراخ يشابه صراخ الإنسان، كما و تتخاطب الثعالب مع بعضها بواسطة الرائحة حيث تقوم بتعليم حدود منطقتها و طعامها بالبول و البراز. يقول الباحث جيمس جون أودوبون بأن الثعالب ذات نمط الصليب تميل أن تكون أكثر خجلا من تلك الحمراء بالكامل و لعل السبب في ذلك يعود إلى قيمة فراء ثعالب الصليب الأكثر قيمة من الحمراء الكاملة التي تجعل الصيادين يلاحقونها بشكل مكثف مما يجعلها تحاول تفادي الاقتراب من البشر .
عادات التناسل
تختلف فترة تناسل الثعالب الحمراء اختلافا شاسعا بين الجمهرات المختلفة و ذلك يعود إلى اتساع موطن هذه الفصيلة بشكل كبير، فالجمهرات الجنوبية تتناسل خلال شهر ديسمبر إلى يناير، و الجمرات الوسطى من يناير إلى فبراير، بينما تتناسل الشمالية خلال فبراير إلى أبريل. و للإناث دورة نزوية سنوية تمتد مابين يوم واحد و 6 أيام، و تكون المجامعة صاخبة و قصيرة المدة لا تزيد عادة على أكثر من 20 ثانية، وعلى الرغم من أن الأنثى قد تتزاوج مع العديد من الذكور (التي تتقاتل مع بعضها للحصول على حق التزاوج) إلا أنها لا تستقر و لا تساكن إلا ذكرا واحدا.
تقوم الذكور بإطعام الإناث طيلة فترة حملها إلى ما بعد الولادة و بعد ذلك يترك الذكر أنثاه وحدها مع الجراء في الجحر الذي يسمى في هذه الحالة "جحر حضانة"، و يتألف البطن في العادة من خمسة ضغابيس إلا أنه قد يبلغ عددها في بعض الأحيان قرابة 13 ضغبوسا، و تولد الجراء عمياء و تزن قرابة 150 غراما (0.33 أوقيّة) و تفتح أعينها بعد أسبوعين و تخطو خطواتها الأولى خارج الجحر عندما تبلغ خمسة أسابيع و من ثم تفطم تماما بعد عشرة أسابيع.
تستقل الجراء عن والدتها في خريف العام ذاته لتسيطر على حوز خاص بها، و تصل الثعالب الحمراء إلى النضج الجنسي عندما تبلغ عشرة أشهر، وهي تعيش لثلاث سنوات في البرية إجمالا، أما في الأسر فإنها قد تصل لسن 12 سنة.
-
2 -ثعلب أفغاني
الثعلب الأفغاني، ومن أسمائه الأخرى ثعلب بلاندفورد، الثعلب الكلبي، الثعلب الوقور، و ثعلب السهوب، ثعلب صغير الحجم يتواجد في بعض المناطق في الشرق الأوسط و يحتمل وجوده في أخرى. يعرف بأن الثعلب الأفغاني ينتشر من إسرائيل حتى أفغانستان مرورا بإيران، باكستان، تركستان، عُمان، الإمارات، و السعودية، و يعتقد بأن الجمهرات المختلفة في هذه الدول منفصلة عن بعضها ولا تحتك فيما بينها. يفترض بعض العلماء أن لهذه الثعالب موطن أوسع من الموطن المعروف و يشمل إلى جانب هذه الدول إيريتريا، السودان، مصر، و اليمن .
المسكن :-
تعيش الثعالب الأفغانية في السهوب و الجبال شبه الجافة، وهي تفضل السكن في المناطق الوعرة ذات الأجراف الصخرية و المنحدرات و الوديان، و كان يعتقد بالسابق أنها تتفادى المناطق المنخفضة الحارة كما المناطق العالية الأكثر برودة، غير أنه تمّت مشاهدتها بالقرب من البحر الميت في فلسطين حيث ظهر أنها تعيش في المناطق الزراعية التي يزرع فيها بعض أنواع الفاكهة مثل البطيخ، البصيل الأسليّ الروسي، و العنب العديم البذور. يمكن أن توجد الثعالب الأفغانية حتى علوّ 2000 متر (6560 قدم)، و يبدو بأن أهم المظاهر التي ينبغي أن تتواجد في مسكن هذه الحيوانات هي ضفاف الجداول الجافّة لأن الحجارة الكبيرة فيها تؤمن للثعالب جحورا لتربية صغارها خلال موسم الولادة .
الوصف
الثعلب الأفغاني حيوان صغير الحجم ذو آذان كبيرة و ذيل طويل كثّ، و يتراوح وزن هذه الحيوانات بين 1.5 و 3 كيلوغرامات، و يصل طول جسدها من الرأس إلى الذيل إلى مابين 70 و 90 سنتيمترا. يتشابه كلا الذكر و الأنثى في الشكل، حيث يكون الخطم نحيل و الحركات و الشكل شبيهة بتلك التي للقطط، و يكون لون هذه الثعالب أسود أو بني أو رمادي أو حتى أبقع في بعض الأحيان، و يكون الجانبين أبهت لونا من الظهر الذي يحمل خطّا أسود على طوله، أما الجانب السفلي فأصفر اللون، كما و يكون طرف الذيل قاتما في العادة إلا أنه يمكن أن يكون أبيض اللون. تكون قوائم الذكور الأمامية و أجسادها أكبر حجما من تلك التي للإناث بما تتراوح نسبته من 3 إلى 6% .
السلوك و العادات :-
ثعالب بلاندفورد حيوانات ليليّة النشاط بشكل رئيسي، كما أنها صيادة منفردة لا تظهر تغيّرا في نمط حياتها مع تغيّر الفصول، و عادة ما تنشط هذه الحيوانات مباشرة بعد الغسق و خلال الليل بأكمله. وفي إسرائيل حيث تمّت دراسة هذه الحيوانات، تبيّن بأن كثافة أعدادها تصل إلى ثعلبين في الكيلومتر المربّع، و تعتبر الثعالب الأفغانية أحد الفصائل القليلة من الثعالب التي تقدر على تسلّق الأشجار و الأجراف الصخرية عموديا و بسهولة، و تستخدم أذيالها الطويلة للتوازن عند قيامها بذلك أو عند القفز.
التناسل
تتزاوج الثعالب الأفغانية خلال شهر ديسمبر حتى فبراير، وهي حيوانات أحادية التزاوج تكتفي بشريك واحد طيلة حياتها. تدوم فترة الحمل من 50 إلى 60 يوما تلد الأنثى بعدها بطنا يتألف من جرو واحد إلى 3 جراء، وترضع الصغار لما بين 30 و 45 يوما و تبقى تعتمد على أمها حتى تصبح قادرة عبى إيجاد طعامها بأنفسها . و تولد الصغار غير مكتملة جزئيّا في جحر معزول و محصّن حيث تنمو تحت رعاية الأم، وفي هذه الفصيلة من الثعالب قد يساعد الذكر أنثاه على تربية الصغار (تمت مشاهدة الذكر وهو يداعب الجراء في بعض الأحيان)، ولو كان ذلك عن طريق مجرّد الدفاع عن الحوز الذي يؤمن لها كفايتها من الطرائد و منع الثعالب الأخرى من الدخول إليه، و ذلك يعود إلى سبب رئيسي هو أن هذه الثعالب الأحادية التزاوج نادرا مع يتقاطع حوزها مع حوز غيرها من الثعالب.
تبقى الصغار في المنطقة التي ولدت فيها حتى حلول أكتوبر أو نوفمبر من نفس السنة، و يبلغ أمد حياة هذه الحيوانات مابين 4 إلى 5 سنوات ولا يتخطى 10 سنوات في البرية أبدا حيث أن معظمها ينفق لأسباب طبيعية أهمها العجز و داء الكلب.
الحمية :-
الثعالب الأفغانية حيوانات قارتة (آكلة لكل شيئ) تقتات على الحشرات و الفاكهة إجمالا، و تتضمن طريدتها أنواعا مختلفة من الحشرات مثل الخنافس، الجراد، الجنادب، النمل، و النمل الأبيض، كما و تأكل أنواعا مختلفة من الفاكهة البريّة، و قد ظهر من التحاليل التي جرت على إحدى عينات برازها أن 10% من حميتها يتألف من مصادر نباتيّة، وفي باكستان يعرف عنها بأنها تأكل بعض المحاصيل الزراعية مثل البطيخ و العنب و الزيتون الروسي .
تميل الثعالب الأفغانية إلى أن تصطاد بمفردها معظم الوقت، وحتى الأزواج منها تميل أن يبحث كل منها عن الطعام على حدى، و نادرا ما تخزن طعامها. ولا تحتاج هذه الحيوانات إلى الشرب غالبا، بل تحصل على حاجتها من الماء من العصارات التي تحصل عليها من طعامها.
علاقة الفصيلة بالبيئة حولها :-
تساعد الثعالب الأفغانية على التحكم بأعداد الحشرات المتزايدة، كما الثدييات الصغيرة مثل القوارض التي تسبب مشاكل للمزارعين، و بما أنها تقتات على الفاكهة فإنها على الأرجح تلعب دورا في نشر البذور. يعتبر الإنسان الخطر الأساسي على هذه الحيوانات كما الثعالب الحمراء (على الرغم من تسجيل حالة واحدة فقط لثعلب أحمر يقتل فيها ثعلبا أفغانيا)، و لا تعتبر هذه الحيوانات متملّصة، حيث يسهل القبض عليها بما أنها لا تظهر خوفا من الإنسان أو الأفخاخ .
-
- ثعلب روبل
ثعلب روبل أو ثعلب الرمال هو إحدى فصائل الثعالب التي تستوطن شمال إفريقيا و الشرق الأوسط من المغرب وصولا إلى أفغانستان، وقد دعيت هذه الفصيلة من الثعالب بهذا الإسم تيمنا بهاوي التجميع الألماني إدوارد روبل. يبلغ أمد حياة هذا الثعلب حوالي 6 أو 7 سنوات في البريّة إلا أنه يمكن أن يعمّر أكثر في الأسر.
ثعلب الرمال مابين 40 و 52 سنتيمترا و يزن قرابة 1.7 كيلوغرامات، و يعتبر من أصغر فصائل الكلبيّات حجما، فهو أصغر من الثعلب الأحمر بأشواط إلا أنه يزال أكبر حجما من الفنك. يكون لون هذه الثعالب رمليّ و تمتلك بقعا سوداء على الخطم و ذيل طويل كث أبيض اللون على الطرف، كما و يمتلك هذا الثعلب أقدام مبطنة بالفراء للحيلولة دون حرق الأخيرة عندما يمشي الحيوان على الرمال الحارقة في الصحراء، و كما العديد من الحيوانات الصحراوية الأخرى فلثعلب روبل آذان كبيرة لتساعده على تبريد جسده.
السلوك :-
تعتمد ثعالب الرمال على الغدد المنتجة للروائح كثيرا في سلوكها اليومي، فهي تستخدمها لتعليم منطقتها و لطرد الضواري التي تقترب منها عن طريق رشّها بهذا السائل ذو الرائحة الكريهة كما يفعل الظربان، كما و تستخدم الأنثى هذه الرائحة لتعليم الجحر الأمومي المستخدم لتربية الجراء، و أيضا تقوم الثعالب بتحية بعضها البعض بواسطة هذه الروائح. و ينبح ثعلب روبل كما يفعل الكلب تقريبا.
تعيش ثعالب روبل و تتنقل في أزواج خلال موسم التزاوج، و بعد نهاية هذا الموسم تتنقل في مجموعات عائلية يبلغ عدد أفرادها مابين 3 و 15 فردا. تبلغ مساحة الحوز الذي يشغله ثعلبا واحدا مابين 50 و 69 كيلومترا مربّعا، وفي العادة فإن حوز الذكور يكون أكبر حجما من حوز الإناث، و تعتبر هذه الثعالب حيوانات ليلية النشاط، وهي تسكن الجحور التي تحفرها تحت الصخور أو الأشجار، و غالبا ما تتنقل بين الجحور المختلفة أو تهجر جحرها بحال شعرت أن هناك خطرا ما في الجوار.
يعتقد العلماء أن ثعالب الرمال دفعت للعيش في البيئة الصحراوية بسبب المنافسة الشديدة مع الثعالب الحمراء الأكبر حجما التي تفضل البيئات الغابويّة إجمالا على البيئة الجافّة، و بالإضافة للثعلب الأحمر الذي قد يقتل ثعلب الرمال بحال قابله، فإن عقبان السهوب و العقبان الذهبية بالإضافة للبوهة الشمالية (البومة العقابيّة) هي المفترسات الرئيسيّة لهذه الثعالب.
الحمية و التناسل
تعتبر هذه الحيوانات قارتة، وهي تخرج للبحث عن الطعام بمفردها و تأكل أي شيء يقع في دربها بما فيها الدرنات، الجذور، الثدييات الصغيرة، الزواحف، البيض، و العنكبيّات، إلاّ أنها تعتبر آكلة للحشرات في المقام الأول.
تدوم فترة حمل الأنثى مابين 51 و 53 يوما و تلد مابين صغيرين و ثلاثة صغار عمياء في جحر تحت الأرض لحمايتها من الضواري الأخرى. تفطم الجراء عندما تبلغ من العمر مابين 6 و 8 أسابيع.
العلاقة مع الإنسان و وضع الفصيلة :-
كانت هذه الثعالب، ولا تزال في بعض المناطق، تعامل على أنها حيوانات طفيليّة يجب التخلّص منها، و ذلك بسبب عادتها إفتراس الدواجن و المواشي، وفي بعض الدول العربية تقتات هذه الحيوانات على الدجاج، الحملان، و الجديان. ليس هناك من تقدير لوضع هذه الفصيلة في الوقت الراهن، بما انه من الصعب جدا تحديد أعدادها الحقيقية.
السلالات :-
لثعلب الرمال سبعة سلالات هي:
* سلالة روبل، V. r. rueppelli
* السلالة V. r. caesia
* السلالة V. r. cyrenaica
* السلالة V. r. cufrana
* السلالة V. r. sabaea
* السلالة الصومالية، V. r. somaliae
* السلالة V. r. zarudneyi