منتدى جلاكسو

القسم العام => المنتدى العام => الموضوع حرر بواسطة: إسكندرانى خيال في 04/07/2007 » 08:08:am

العنوان: من هدى النبوة
أرسل بواسطة: إسكندرانى خيال في 04/07/2007 » 08:08:am
من هدى النبوة
{
وَعَجِبُوا أَن جَاءهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ}



قصة العجب من أن يكون الرسول بشراً قصة قديمة ، مكرورة معادة ، قالها كل قوم وتعللوا بها منذ بدء الرسالات . وتكرر إرسال الرسل من البشر ؛ وظل البشر مع هذا يكررون الاعتراض . مع أن أقرب شيء إلى الحكمة والمنطق أن يكون
المنذر منهم ، بشراً يدرك كيف يفكر البشر وكيف يشعرون . بشراً يعيش بين البشر - وهو منهم - فتكون حياته قدوة لهم ؛ وتكون لهم فيه أسوة . ولكن أقرب شيئ إلى الحكمة هو الذي
كان دائماً موضع العجب ، ومحط الاستنكار ، وموضوع
التكذيب ، ذلك أنهم كانوا لا يدركون حكمة هذا الاختيار ؛ كما كانوا يخطئون تصور طبيعة الرسالة . {
وقال الكافرون هذا ساحر كذاب}. قالوا كذلك استبعاداً لأن يكون الله قد أوحى إلى
رجل منهم. وقالوه كذلك تنفيراً للعامة من محمد وتهويشاً على
الحق الواضح في حديثه ، والصدق المعروف عن شخصه . والحق الذي لا مرية فيه أن كبراء قريش لم يصدقوا أنفسهم لحظة وهم يقولون عن محمد بن عبد الله الذي يعرفونه حق المعرفة إنه ساحر وإنه كذاب ! إنما كان هذا سلاحاً من أسلحة التهويش والتضليل وحرب الخداع التي يتقنها الكبراء ؛ ويتخذونها لحماية أنفسهم ومراكزهم من خطر الحق الذي يتمثل في هذه العقيدة ؛ ويزلزل القيم الزائفة والأوضاع الباطلة التي يستندون إليها