منتدى جلاكسو

NoAvatar

غير متصل ندى

  • عضو
  • *
  • المشاركات :24
  • عضويه: 26
  • تاريخ التسجيل : 18/07/2005 » 03:00:pm
من هم جماعة الأ خوان فى مصر
 (شوهد 2304 مرات)
« : 26/07/2005 » 12:43:am »
مفكرة الإسلام: منذ نشأة جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 وهي تشكل لاعبًا مهمًا في الساحة المصرية في نواحيها المختلفة, لاسيما في البعدين الديني والسياسي, ولا نبعد أن نقول: إنها شكلت في أوقات أخرى دورًا مهمًا على الساحة الدولية من خلال تنظيمها الدولي.

وفي التراث الفكري للجماعة الذي دشنه المؤسس الشيخ حسن البنا ـ رحمه الله ـ نجد أن الجماعة سعت إلى الظهور بشمولية تعبر عن شمولية الإسلام ذاته, فهي - كما يقول المؤسس - جماعة دينية وهيئة سياسية ومؤسسة اقتصادية ونادٍ رياضي...

 

وكان لهذا المذخور الفكري ـ الذي لم تتخل عنه الجماعة ـ أثرًا على ممارستها وتعاطيها مع الحياة السياسية سلبًا وإيجابًا, كما أن الأطراف الأخرى اللاعبة في فاعليات الحياة المصرية كان لها ردود أفعال متخوفة في كثير من الأحيان من هذا الكيان الشمولي, الذي  تشير ممارساته إلى رغبة جامحة في الانفراد والهيمنة على مقاليد الأمور, بدءًا من الفرد وحتى الدولة انطلاقًا للخلافة و'أستاذية العالم' كما بشّر البنا رحمه الله.

ورغم أن البنا قد صرح في أخريات أيامه برغبته في فصل العمل السياسي عن الممارسات الدينية للجماعة ـ وهو ما نقله سكرتير عام الجماعة الأستاذ عبد الحليم أبو شقة ـ إلا أن هذه الرغبة يبدو أنها قد طواها النسيان, ولم يكن لها نصيب من التنزيل إلى الواقع, وظلت الجماعة تمارس نشاطها بصورة شمولية باعتبارها مرادفًا للإسلام.

 

نقول: بقي التوجه الإخواني العملي حتى نهاية التسعينيات, ولم يدحض في هذا التوجه التحالفات التي قام بها الإخوان مع بعض القوى السياسية رغبة في العبور إلى البرلمان, ولم يكن عن تغير فكري أو مراجعة داخلية تتيح الاعتراف بالقوى السياسية الأخرى, بل هي انعكاس لبراجماتية سياسية تفرضها ظروف الواقع المصري ومعطياته.

ـ ففي عام 1984 انشق الإخوان مع الوفد عن 'لجنة الدفاع عن الديمقراطية' التي كانت تطالب بتعديل الدستور ونظام الانتخاب وقانون الأحزاب ورفع حالة الطوارئ, ودخلوا الانتخابات بقوائم مشتركة.

ـ وفي عام 1987 - وعقب حل مجلس الشعب بعدما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون الانتخابات - تحالَف الإخوان مع العمل والأحرار.

والذي يدل بوضوح على أن الجماعة ـ وحتى نهاية حقبة التسعينيات ـ كانت فقط تنظر للقوى الأخرى في المجتمع بصورة حدية, فهي إما قوى معوقة مناهضة للإخوان, وإما قوى يمكن الاستفادة منها في تحقيق مكاسب لا يستطيع الإخوان بمفردهم الحصول عليها, ما كانت الجماعة تتبعه في النقابات المهنية.

فلشعور الجماعة بالقوة والقدرة على الانفراد في تلك النقابات كانت غالبًا ما ترفض التحالف مع آخرين, وكانت قوائمها تغطي غالب مقاعد مجلس إدارة النقابة, ففي انتخابات نقابة المحامين على سبيل المثال عام 92 استحوذ الإخوان على 17 مقعدًا من بين 24 مقعدًا, بما ضمن لهم السيطرة الفعلية على مقاليد النقابة, وهكذا في بقية النقابات, حتى دخلت الجماعة في مواجهة مع الدولة التي فرضت الحراسة القضائية على تلك النقابات وشل فعاليتها.  

 

منطق المشاركة لا المغالبة:

وعند التتبع لطرح الإخوان وممارساتهم العملية في فترة ما بعد التسعينيات, سنجد فيه مغايرة لهذا الواقع السابق, ويعكس اتجاهًا للمشاركة مع الآخرين لا إقصائهم.

ونستطيع أن نحصي من هذا الطرح النظري الآتي:

·    أكد المرشد العام للإخوان المسلمين - الأستاذ محمد مهدي عاكف - في حوارٍ مع جريدة 'لاريفي دي إيجبت' التي تصدر في القاهرة باللغة الفرنسية في عددها الصادر بتاريخ يونيو 2005 أن الإخوان سيحصلون على نحو 30% من مقاعد البرلمان إذا أُجريت انتخابات حرة ونزيهة.

 

وقال: 'إن الإخوان لا يريدون أن يحصلوا على أكثر من ذلك؛ لإيمانهم بأن الظروف المتردية التي تمر بها مصر تقتضي تكاتف كل القوى وتضافر كافة الجهود للنهوض بمصر وإنقاذها'.

وأضاف: 'ليس من مصلحة مصر أن يسيطر عليها فصيلٌ واحدٌ'، مشيرًا إلى أن مبدأ المشاركة لا المغالبة أصبح استراتيجية الجماعة في التعامل مع الآخرين.

ووصف عاكف الساحةَ السياسية المصرية بأنها مضطربة؛ نتيجة استبداد الحزب الحاكم والنظام, وكان من بين ممارساته الاستبدادية: التضييق على الأحزاب، والحيلولة دون وصولها إلى الشارع، ما تسبب في تقليص قواعدها الجماهيرية، فلم يبقَ غير الإخوان في الساحة.

 

وقال: ورغم وجودنا في الشارع نتيجة لصمودنا وتضحياتنا إلا أن هذا الوضع يزعجنا, فلا بد أن تنشط باقي القوى وتتفاعل فصائل المجتمع.

- صرح النائب الأول للمرشد الأستاذ محمد حبيب في حديث لصحيفة الخليج في عددها الصادر بتاريخ 30 يونيو 2005 أن تحالف الإخوان مع القوى السياسية الرئيسة في مصر يؤكد أن الجماعة تريد أن تكون جزءًا من كل، ولا تريد احتكار الحياة السياسية كما يشاع، وإنما المشاركة فيها على نحو يسهم في إعادة الثقة والأمل للشعب المصري، والتوصل إلى مشروع وطني تجمع عليه كل القوى السياسية لجهة ممارسة ضغوط حقيقية على السلطة، على نحو يقود إلى تحول ديمقراطي حقيقي نابع من الداخل، وليس مفروضًا من الخارج.

وأكد حبيب أن دخول الإخوان في تحالف مع القوى السياسية الرئيسة بعد قطيعة لا يعني بحث الإخوان عن 'شرعية سياسية'، لأن لدى جماعته شرعية تاريخية، وإنما استدعى الظرف الراهن مثل هذا 'التحالف المرحلي'، لإنهاء التشرذم وضمان تكاتف الجميع لإنقاذ سفينة الوطن من الغرق.

·        وعلى صعيد الممارسة العملية سنجد الآتي:

ـ تغير أسلوب الجماعة في الترشيح للنقابات, حيث حرصت فقط على الحصول على  'كتلة مؤثرة' بدلاً من 'الأغلبية المطلقة', وتركت بقية المقاعد للقوى السياسية الأخرى.

ففي انتخابات نقابة المحامين عام 2001 نزل الإخوان بقائمة تضم فقط 9 أفراد, وتحالفوا مع اتجاهات أخرى دعمت توجههم داخل مجلس النقابة.

 

وفي انتخابات عام 2005 نزل الإخوان بقائمة تضم عشرة أفراد وتحالفوا مع عشرة آخرين.

ـ أعلنت الجماعة في نهاية يونيو عام 2005 'التحالف الوطني من أجل الإصلاح والتغيير', وحدد محمد حبيب هدف هذا التحالف بأنه يمثل نواة تتسع لكل ألوان الطيف السياسي مع مراعاة خصوصية كل فريق للوصول إلى نظام ديمقراطي حقيقي يقر التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة.

وأوضح أن التحالف يريد أن يكون 'أداة تنسيقية' بين كافة القوى الفاعلة في المجتمع حتى تسير في خطوط متوازية دون اصطدام، بالإضافة إلى الالتفاف حول الكليات التي يطالب بها الجميع من إلغاء الطوارئ وإطلاق الحريات.

ونفي حبيب سيطرة الإخوان على التحالف, وقال: إن أمانة التحالف التي تضم 36 فردًا لا يتعدى نصيب الإخوان 9 أفراد, أي 25% فقط, والباقي لأفراد يمثلون قوى وتجمعات سياسية أخرى.

وقال: إن الأقباط يشاركون بقوة في أمانة التحالف ممثلين في: د. رفيق حبيب نجل رئيس الطائفة الإنجيلية السابق، ود. ميلاد حنا خبير الإسكان، والكاتب جمال أسعد عبد الملاك.

 
تحول تكتيكي أم تغير دراماتيكي؟
السؤال المهم في هذا الصدد هو عن مدى مصداقية هذا التحول, وهل هو من قبيل التحولات التكتيكية, أم التغيرات الاستراتيجية الكبرى في تاريخ الجماعة؟

نستطيع أن نقول: إن الإخوان تأكدوا من صعوبة وصولهم للسلطة وانفرادهم بها في ظل الأجواء غير المواتية على الصعيد الدولي, حيث إن هجمات 11 سبتمبر التي ضربت الولايات المتحدة وما أعقبها من هجمات استهدفت عدة عواصم غربية ساهمت برمتها في دفع رياح لا تصب عامة في صالح بعض فصائل العمل الإسلامي.

كما تأكد لهم في الوقت ذاته أن المجتمع الذي يراهنون عليه ما زال يحتاج إلى جهد دءوب للوصول إلى المستوى المطلوب والمؤهل الذي يمكن أن يتنزل عليه النصر وتقام على قواعده دولة الإسلام المنشودة.

 

ولذلك فقد آثر الإخوان 'تغيير لغة الخطاب', وممارسة قدر أكبر من البرجماتية السياسية, ومرونة أكثر في التعاطي والتفاعل مع بقية القوى السياسية في المجتمع, وذلك لعدة أهداف منها الآتي:

الأول: كسر العزلة التي سعت الحكومة لفرضها عليهم من خلال 'الحوار الوطني' الذي ضم غالب القوى السياسية المعارضة والحزب الحاكم مستبعدًا الإخوان, والتأكيد على أنهم قادرون على تغيير خريطة التوازنات في المجتمع, وأن السعي نحو تهميشهم سيأتي بمردود عكسي.

الثاني: تخفيف حدة المواجهة مع الحكومة, لاسيما في شقها الأمني, من خلال تحفيز وتنشيط بقية القوى على الانخراط في المعارضة والنزول إلى الشارع.

الثالث: ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغوط على السلطات للحصول على هامش حرية قد تكون الجماعة أكبر المستفيدين منه؛ لأنه سيصب في النهاية في مصلحة القواعد التحتية للجماعة التي تسعى إلى أسلمة المجتمع, أو 'أخونه المجتمع' بالمعنى الدقيق.

الرابع: قد تحمل هذه الممارسات والخطابات رسالة إلى الغرب - لاسيما الولايات المتحدة التي يعنيها تتبع حالة مصر السياسية - بحيث تراهم تلك الدول كحركة متفاعلة مع مختلف التيارات بما فيها الأقباط  والتيارات الليبرالية والعلمانية.

بقي أن نقول في النهاية: إن التغيرات الكبرى في تاريخ الجماعات كما يصعب تصور حدوثها فجأة, فإنه كذلك يصعب التعويل في وجودها على بعض التصريحات الصحفية والممارسات العملية, فالتغيير الحقيقي والمراجعات لابد أن تكون من خلال كتابات موثقة من رموز الجماعة الفكرية, وما عدا ذلك فإن المجال لا يتخطى حدود الانحناءة كي تمر الريح بسلام.
التوثيق
   
سجل
NoAvatar

غير متصل KLadofoRA

  • عضو
  • *
  • المشاركات :9
  • عضويه: 73
  • تاريخ التسجيل : 26/07/2005 » 03:44:am
من هم جماعة الأ خوان فى مصر
 (شوهد 2304 مرات)
« رد #1 : 26/07/2005 » 07:06:am »
thaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaaanks for this inoformation
..........................................................................................................
سجل
NoAvatar

غير متصل ندى

  • عضو
  • *
  • المشاركات :24
  • عضويه: 26
  • تاريخ التسجيل : 18/07/2005 » 03:00:pm
من هم جماعة الأ خوان فى مصر
 (شوهد 2304 مرات)
« رد #2 : 26/07/2005 » 07:12:pm »
واااااااااااااااااااااااو

والله أنا بشكرك ياأول من يدخل مشاركه لى


مشكور من القلب
سجل
NoAvatar

غير متصل ريـان

  • عضو
  • *
  • المشاركات :10
  • عضويه: 349
  • تاريخ التسجيل : 07/09/2005 » 07:06:am
مشاركة: من هم جماعة الأ خوان فى مصر
 (شوهد 2304 مرات)
« رد #3 : 07/09/2005 » 09:19:am »
شكراً على هذا السرد التاريخى القيم0:)
سجل