منتدى جلاكسو

NoAvatar

غير متصل سوبر مان

  • عضو
  • *
  • المشاركات :52
  • عضويه: 6825
  • تاريخ التسجيل : 26/12/2006 » 10:52:pm
الابتسامة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:
 (شوهد 847 مرات)
« : 23/02/2007 » 05:08:pm »
أحاديث في البسمة والابتسامة:

1. عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه يقول " ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت إلا تبسم في وجهي " [ رواه البخاري ]

2. يقول جابر بن سمرة رضي الله عنه في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: "...كان لا يضحك إلا تبسمًا..." [رواه الحاكم].

3. عن عبد الله بن الحارث بن جزء رضي الله عنه "ما رأيت أحدا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم" [رواه الترمذي]

4. عن سماك بن حرب قال : قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم كثيراً ، كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس ، فإذا طلعت قام ، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم " [رواه مسلم].

5. عن ‏عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال :‏ ‏ما كان ضحك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏إلا تبسمًا [ رواه الترمذي]

6. "كان النبي صلى الله عليه وسلم كالرجل من رجالكم ، إلا أنه كان أكرم الناس ، وألين الناس ضحّاكا بسّاما " [ مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ص 397 ]

7. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك لك صدقة" [رواه الترمذي]

8. وقال صلى الله عليه وسلم: "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق" [رواه مسلم].

الابتسامة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم:

لقد كان رسول الهدى ونبي التقى محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه من أشرح الناس صدرا وأعظمهم قدرا ، وأعلاهم شرفا وأبهاهم وجها ، وأكثرهم تبسما صلى الله عليه وسلم ، وما كان يتكلف الضحك ، ولا يختلق الابتسامة ، بل كان يمتلك نفوس أصحابه رضي الله عنهم بابتسامته المشرقة ، وضحكته البريئة ، الهادئة اللطيفة ، ليكسب قلوبهم ويفوز بودهم ، ليقبلوا على هديه ، ويرتضوا نهجه ، ويجيبوا دعوته ، وانظر إلى هذه الابتسامة التي ملكت لبّ هذا الصحابي وأسرت فؤاده ، يقول فضالة بن عمير الليثي : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو يطوف بالكعبة ، وكنت أريد قتله ، فلما اقتربت من الرسول صلى الله عليه وسلم قال لي : أفضالة ؟ قلت : نعم فضالة يا رسول الله ، قال : ماذا كنت تحدث نفسك ؟ قلت : لا شيء ، كنت أذكر الله ، قال : فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال لي: استغفر الله ، ثم وضع يده على صدري ، فوالله ما رفعها حتى ما من خلق الله شيء أحب إليّ منه" [ الإصابة في معرفة الصحابة لابن رجب 8 / 6998 ] لقد مات المعصوم صلى الله عليه وسلم وما فتنة ولا مصيبة إلا نزلت به ، فما كدرت حياته ، وما مسحت السرور من تقاسيم وجهه ، لأن البسمة وربي لا تفارق محيّاه ، فهو يبتسم في الشدة والرخاء.

صلى الإله ومن يحفّ بعرشه والطيبون على المبارك أحمد

وللابتسامة أنواع:

1. ابتسامة المُغضب : يقول كعب بن مالك رضي الله عنه في قصة تخلفه وما كان من شأنه في غزوة تبوك : فجئته ـ أي النبي صلى الله عليه وسلم ـ فلما سلمت عليه تبسم تبسُّم المغضب " [رواه البخاري].

2. ابتسامة المُتعجِّب : كما في قصة النملة مع نبي الله سليمان عليه السلام إذ يقول الله: "فتبسم ضاحكاً من قولها" [النمل]

3. ابتسامة السخرية والاستهزاء والشماتة بالمسلمين ، وقد يصاحب البسمة صوت أو ضحك وقهقهة كما حكى الله عن قوم موسى عليه الصلاة والسلام في معرض استهزائهم بآيات الله " فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون " [ الزخرف ]

4. ابتسامة الملاطفة والترحيب والمضاحكة عند تسلية الناس ولقاؤهم : يقول جابر بن عبدالله رضى الله عنه قال : "ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي" [رواه البخاري]

5. ابتسامة التفاؤل والأمل والبشارة : عن أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها قالت : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً قريباً مني ثم استيقظ يتبسم فقلت : ما أضحكك ، قال: أناسٌ من أمتي عرضوا عليّ يركبون هذا البحر الأخضر كالملوك على الأسرة, قالت : فادعوا الله أن يجعلني منهم فدعا لها ... الحديث " [ البخاري ]

6. ابتسامة النفاق والعياذ بالله : وهي أكثر ما يروج بين كثير من الناس اليوم إلا ما رحم ربي فيبتسم هذا لهذا والقلوب في الغالب مليئة بنوع من البغضاء والشحناء والكراهية .

مواقف باسمة:

1. ‏عن ‏ ‏أنس رضي الله عنه ‏ ‏قال : ‏أصاب أهل ‏ ‏المدينة ‏ ‏قحط على عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏فبينما هو يخطبنا يوم جمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك ‏ ‏الكراع ‏ ‏هلك الشاء فادع الله أن يسقينا ‏ ‏فمد يديه ودعا ، قال ‏‏أنس : ‏وإن السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح ثم أنشأت سحابة ثم اجتمعت ثم أرسلت السماء ‏عزاليها ‏ ‏فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى فقام إليه ذلك الرجل ‏ ‏أو غيره ‏فقال يا رسول الله تهدمت البيوت فادع الله أن يحبسه, فتبسم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ثم قال: حوالينا ولا علينا ، فنظرت إلى السحاب ‏يتصدع ‏حول ‏المدينة ‏كأنه ‏إكليل [ رواه أبو داود ]

2. ‏عن صهيب رضي الله عنه ‏قال :‏ ‏قدمت على النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏وبين يديه خبز وتمر فقال النبي‏ ‏صلى الله عليه وسلم: ‏ادن فكل ، فأخذت آكل من التمر فقال النبي ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏تأكل تمرا وبك رمد قال : فقلت إني أمضغ من ناحية أخرى, فتبسم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم" [رواه ابن ماجة]

3. عن ‏أنس بن مالك رضي الله عنه ‏‏، قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي ‏فجذبه جذبة شديدة ، قال أنس : فنظرت إلى ‏صفحة ‏عاتق النبي ‏صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية الرداء من شدة جذبته ، ثم قال :‏ مر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت فضحك ثم أمر له بعطاء" [ رواه البخاري].

4. عن ‏أنس بن مالك ‏رضي الله عنه : ‏أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر من يوم ‏‏الاثنين ‏وأبو بكر‏ ‏يصلي لهم لم يفجأهم إلا رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏قد‏ ‏كشف ستر حجرة ‏عائشة ‏فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة ثم تبسم يضحك" [رواه‏ البخاري].

5. وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين ـ في غزوة أحد ـ فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم " ارم فداك أبي وأمي ، قال : فنزعت له بسهم له نصل ، فأصبت جنبه فسقط وانكشفت عورته ، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم [رواه الطبراني في الكبير].

فوائد الابتسامة:

1. أنها باب من أبواب الخير والصدقة " وتبسمك في وجه أخيك لك صدقة " [ رواه الترمذي ]

2. أنها سبب في كسب مودة الناس ومحبتهم وزرع الابتسامة على وجوههم " لن تسعوا الناس بأموالكم ، فليسعهم منكم بسط الوجه " [ رواه الحاكم ].

3. فيها ترويح للنفس وإجمام للروح ودواء للهموم وذهاب للغموم "وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة" [رواه الطبراني في الكبير].

4. تبعث على الاطمئنان بين المسلمين ، وتصفي القلوب من الغل والحسد وتجدد في النفس النشاط ، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه " إن هذه القلوب تمل كمل تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرف الحكمة".

5. أنها مظهر من مظاهر حسن الخلق التي يدعوا إليها الإسلام " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق " [ رواه الحاكم والبيهقي في شعب الإيمان ].

6. فيها تأسٍّ بسيد الخلق وأعظمهم خُلُقا وأكثرهم ابتسامة صلى الله عليه وسلم.

وأخيرا..

ينبغي لمن كان عبوسا منقبض الوجه أن يتبسم ويحسّن خلقه ، ويمقت نفسه على رداءة خلقه ، فكل انحراف عن الاعتدال مذموم ، ولا بدّ للنفس من مجاهدة وتأديب..

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

سجل