السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
الرجوع إلى الله تعالى
مقدمة :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على الصادق الأمين محمد عبد الله وخاتم النبيين والمرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، أما بعد :
فإني تأملت في الطرق التي يسلكها الإنسان في حياته مبتغياً بذلك السعادة وطالباً لها في جميع أحوالي فلم أجد سعادة الإنسان إلا في أن يسلك طريقه إلى الله تبارك وتعالى إما بالفطرة وإما بالتوبة إلى الله تعالى من الذنوب والمعاصي
قال الله تعالى في (النور 31): {وتوبوا إِلَى اللَّه جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}
وقال تعالى في ( هود الآية 3 ، 4 ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ {1} أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنَّنِي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ {2}وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ {3} إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {4}
وإنني لشاب طلبت السعادة فلم أجدها إلا في طريقي إلى الله تعالى وامتثال أوامره جلا وعلا واجتناب ما نهى عنه وزجر وإنَّه في سلوكي الطريق إلى الله تعالى تائباً علمني الله تعالى ما لم أكن أعلم فالحمد له أن هداني إلى صراطه المستقيم وعلمني من لدنه علماً وإنني أحاول جاهداً تطبيق ما علمني الله إياه في حياتي وذلك أنَّالله تعالى قال (الصف 2، 3):
{يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون؟! كبر مقتاً عند اللَّه أن تقولوا ما لا تفعلون!}.
والأمر الذي دفعني إلى كتابة قصة توبتي وأنا في طريقي إلى الله تعالى هو :
مخافة أن أنسى ذنوبي فأرتكب نفس الأخطاء قال تعالى في ( سورة القيامة الآية 14) :
[ بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ]
ومخافة أن لا يقع أخوتي من المسلمين في نفس الأخطاء التي وقعت فيها ، قال النبي عليه الصلاة والسلام
<بلغوا عني ولو آية > رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
فشرعت في كتابة قصة توبتي وأدعو الله تعالى أن لا أكون ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم ولهذا ما زلت أحاول تطبيق ما علمت من الحق قبل وأثناء كتابة قصة توبتي وما توكلي إلا على الله تعالى .
و أذكر في قصة توبتي ذنوبي الستة وأموراً أخرى لو انتبهتُ لها ما ارتكبت تلك الذنوب العظام وقصة توبتي منها
المراقبة :
وقَالَ تعالى (الحديد 4): {وهو معكم أينما كنتم}.
وقَالَ تعالى (آل عمران 6):{إن اللَّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء}.
وقَالَ تعالى (غافر 19): {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}.
والآيات في الباب كثيرة معلومة.
وجدت الكلمات في الحديث في كتاب رياض الصالحين باب المراقبة :
60 - وأما الأحاديث فالأول عَنْ عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بينما نحن عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فأسند ركبتيه إِلَى ركبتيه ووضع كفيه عَلَى فخذيه وقَالَ: يا محمد أخبرني عَنْ الإسلام؟ فقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رَسُول اللَّهِ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا> قَالَ صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه! قَالَ: فأخبرني عَنْ الإيمان؟ قَالَ: <أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؛ وتؤمن بالقدر خيره وشره> قَالَ صدقت.
قَالَ: فأخبرني عَنْ الإحسان؟
قَالَ: <أن تعبد اللَّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك>
قَالَ: فأخبرني عَنْ الساعة؟ قَالَ: <ما المسئول عَنْها بأعلم مِنْ السائل> قَالَ: فأخبرني عَنْ أماراتها؟
قَالَ: <أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون
في البنيان!> ثم انطلق فلبثت مليا ثم قَالَ: <يا عمر أتدري مِنْ السائل؟>
قلت : اللَّه ورسوله أعلم
َالَ: <فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ومعنى <تلد الأمة ربتها> : أي سيدتها.
ومعناه: أن تكثر السراري حتى تلد الأمة السرية بنتا لسيدها وبنت السيد في معنى السيد. وقيل غير ذلك.
و <العالة> : الفقراء.
وقوله <مليا> أي زمانا طويلا، وكان ذلك ثلاثا.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
61 - الثاني عَنْ أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما
عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: <اتق اللَّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن> رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
63 - الرابع عَنْ
أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم مِنْ الشعر كنا نعدها عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ الموبقات> رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
وقَالَ <الموبقات> : المهلكات.
الصدق :
قال اللَّه تعالى (التوبة 119): {يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللَّه، وكونوا مع الصادقين}.
وقال تعالى (الأحزاب 35): والصادقين والصادقات}.
وقال تعالى (التحريم

: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إِلَى اللَّه توبة نصوحا}.
وأما الأحاديث فوجدت في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمة الله تعالى عليه ( باب الصدق ) :
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
56 - الثالث عَنْ أبي سفيان صخر بن حرب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في حديثه الطويل في قصة هرقل قال هرقل: فماذا يأمركم (يعني النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) قال أبو سفيان: قلت يقول <اعبدوا اللَّه وحده لا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة> مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.
وأردت من ذكر الصدق هاهنا صدق التوبة إلى الله تعالى .
قصة توبتي ورجوعي إلى الله تعالى :
قال العلماء: التوبة واجبة مِنْ كل ذنب. فإن كانت المعصية بين العبد وبين اللَّه تعالى لا تتعلق بحق آدمي فلها ثلاثة شروط: أحدها أن يقلع عَنْ المعصية، والثاني أن يندم عَلَى فعلها، والثالث أن يعزم أن لا يعود إليها أبدا؛ فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته.
وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة: هذه الثلاثة وأن يبرأ مِنْ حق صاحبها.
فأن كانت مالا أو نحوه رده إليه، وإن كان حد قذف ونحوه مكنه مِنْه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبة استحله مِنْها. ويجب أن يتوب مِنْ جميع الذنوب، فإن تاب مِنْ بعضها صحت توبته عند أهل الحق مِنْ ذلك الذنب وبقى عليه الباقي. وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة عَلَى وجوب التوبة.
انتهى كلام العلماء في التوبة
قال اللَّه تعالى (النور 31): {وتوبوا إِلَى اللَّه جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}.
وقال تعالى (هود 3): {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه}.
وقال تعالى (التحريم

: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إِلَى اللَّه توبة نصوحا}.
وقال الله تعالى ( سورة آل عمران 133 ):{ وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ }
وقال الله تعالى ( سورة النساء الآيتين 17 ، 18 ) :
[ إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ
ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ
اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً {17} وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ
يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ
قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ
أُوْلَـئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ]
وأما الأحاديث :
فوجدت في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله تعالى باب التوبة :
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
14 - وعَنْ الأغر بن يسار المزني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <يا أيها الناس توبوا إِلَى اللَّه واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
15 - وعَنْ أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري خادم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <لله أفرح بتوبة عبده مِنْ أحدكم سقط عَلَى بعيره وقد أضله في أرض فلاة> مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.
وفي رواية لمسلم <لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه مِنْ أحدكم كان عَلَى راحلته بأرض فلاة فانفلتت مِنْه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس مِنْ راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها ثم قال مِنْ شدة الفرح: اللَّهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ مِنْ شدة الفرح> .
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
17 - وعَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال،قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم : <من تاب قبل أن تطلع الشمس مِنْ مغربها تاب اللَّه عليه> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
18 - وعَنْ أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقبل توبة العبد ما لم يغرغر> رَوَاهُ الْتِّرْمِذِيُّ وقال حديث حسن.
فأستغفر الله تعالى وأتوب إليه وأرجو من الله تعالى أن يغفر لي ذنوبي وما أظنها من الصغائر: فعَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم مِنْ الشعر كنا نعدها عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ الموبقات> رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
وفيما يلي أبيّن لكم ذنوبي العظام ( والتي تشبه في عظمها جبال همالايا ) :
الذنب الأول : عقوق الوالدين ( وخاصة عقوق الأم ) :
قال الله تعالى (النساء 36)

واعبدوا اللَّه ولا تشركوا به شيئاً، وبالوالدين إحساناً ) .
وقال تعالى (العنكبوت

:{ووصينا الإنسان بوالديه حسناً وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُون }.
وقال تعالى (الإسراء من الآية 23): ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه، وبالوالدين إحساناً إِمَّايَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِض لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَالِحِين فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا)
وقال تعالى (لقمان من الآية 14): {ووصينا الإنسان بوالديه؛ حملته أمه وهناً على وهن، وفصاله في عامين، أن اشكر لي ولوالديك إِلَيَّ الْمَصِير * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْس لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }.
وأما الأحاديث في هذا الباب : ( فوجدت في كتاب رياض الصالحين باب بر الوالدين وصلة الأرحام )
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
312 - وعن أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أي العمل أحب إلى اللَّه؟ قال : <الصلاة على وقتها> قلت: ثم أي؟ قال: <بر الوالدين> قلت: ثم أي؟ قال: <الجهاد في سبيل اللَّه> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وجدت الكلمات في الحديث في كتاب رياض الصالحين باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم :
340 - وعن أبي عيسى المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <إن اللَّه تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات، ووأد البنات.
وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قوله <منعاً> معناه: منع ما وجب عليه.
و <هات> : طلب ما ليس له.
و <وأد البنات> معناه: دفنهن في الحياة.
و <قيل وقال> معناه: الحديث بكل ما يسمعه. فيقول: قيل كذا، وقال فلان كذا مما لا يعلم صحته ولا يظنها، وكفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع.
و <إضاعة المال> : تبذيره وصرفه في غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الآخرة والدنيا، وترك حفظه مع إمكان الحفظ.
و <كثرة السؤال> : الإلحاح فيما لا حاجة إليه.
فالأمر خطير جداً أن لا يبر الإنسان والديه فما ظنك بأني عققتهما وهما المسلمين المؤمنين الموحدين ، فأستغفر الله تعالى وأتوب إليه من هذا الذنب العظيم وأرجو من الله تعالى أن يقبل توبتي ويغفر لي ذنبي هذا إنَّه هو التواب الرحيم وهو الغفور الرحيم .
الذنب الثاني : اجتناب السبع الموبقات :
عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: ( اجتنبوا السبع الموبقات .
قالوا: يا رسول اللّه وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات، الغافلات ) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
الشرك بالله :
وأما الشرك بالله تعالى فواضح وضوح الشمس بأنه من الموبقات أي المهلكات والدليل :
قول الله تعالى في ( سورة الزمر الآية 65 ) مخاطباً النبي عليه السلام :
[ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِن أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِين ]
وقال الله تعالى في ( سورة مريم الآية 93 ، 94 ) :{ إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا {93} لَقَدْ أَحْصَاهُم وَعَدَّهُمْ عَدًّا }
فالحمد لله تعالى أن فطرني على التوحيد ، فلم ولن أشرك بربي أحداً ، ولا إله إلا الله ، محمد عبد الله ورسوله
اللهم يا مقلب القلوب والأبصار ثبت الإيمان في قلوبنا ولا تزغه بعد إذ هديتنا
أكل الربا :
لقد نهانا الله تعالى ورسوله عن أكل الربا وأخبرنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أن أكل الربا من السبع الموبقات
قال الله تعالى في سورة البقرة ( الآية 275 ، 276 ) :{ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي
َتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ
مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ
مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ
فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {275} يَمْحَقُ
اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيم }
فالحمد لله تعالى أني لم أسعى يوماً للحصول على مال الربا ، الحمد لله والمنة
ولكنني ذكرت الشرك بالله و الربا في هذا الموضع لأني انتبهتُ أنهما من السبع الموبقات.
وأما أشنع وأبشع وأقبح الذنوب التي ارتكبتها :
قذف المحصنات والكلام في أعراض الناس :
سورة النور ( الأيات 4 و 23 و 15 )
قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
وقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
وقال تعالى : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْم وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ
قال الإمام المحلي في تفسير الجلالين : (والذين يرمون المحصنات) العفيفات بالزنا (ثم لم يأتوا بأربعة شهداء) على زناهن برؤيتهم (فاجلدوهم) كل واحد منهم (ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة) في شيء (أبدا وأولئك هم الفاسقون) لإتيانهم كبيرة .
انتهى تفسير الإمام المحلي للآية
فهمت من تفسير الإمام المحلي للآية : أنه لا يجوز رمي المحصنات والكلام في أعراض الناس دون الإيتان بأربعة شهود يروون بأعينهم وأن لا يكون الشهود ممن يسارعون في سوء الظن بالآخرين فإن الظن أكذب الحديث ولا من الذين ينقلون ما سمعوا من غيرهم من اللغو في أعراض الناس ولا من الذين عوّدوا لسانهم على السب والشتم
ولقد وجدت في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله تعالى : كتاب الأمور المنهي عنها.
254 - باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان.
قال اللَّه تعالى (الحجرات 12): {ولا يغتب بعضكم بعضاً، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه! واتقوا اللَّه إن اللَّه تواب رحيم }.
وقال تعالى (الإسراء 36): {ولا تقف ما ليس لك به علم؛ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً}.
وقال تعالى (ق 18): {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في رياض الصالحين كتاب الأمور المنهي عنها باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان :
اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه؛ لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه وذلك كثير في العادة والسلامة لا يعدلها شيء.
انتهى كلام الإمام النووي رحمه الله في باب تحريم الغيبة
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
1511 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال:< من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت > مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قال الإمام النووي في باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان شارحاً الحديث السابق :
وهذا الحديث صريح في أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيراً وهو الذي ظهرت مصلحته، ومتى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم.
انتهى كلام الإمام النووي رحمة الله تعالى عليه
ووجدت الكلمات في الحديث رقم:
1512 -وعن أبي موسى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قلت: يا رَسُول اللَّهِ أي المسلمين أفضل؟ قال: < من سلم المسلمون من لسانه ويده > مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ووجدت الكلمات في الحديث رقم:
1516 - وعن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : <إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان اللَّه تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط اللَّه ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب اللَّه له بها سخطه إلى يوم يلقاه> رواه مالك في الموطأ والترمذي وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.
ووجدت الكلمات في الحديث رقم:
1517 -وعن سفيان بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قلت: يا رَسُول اللَّهِ حدثني بأمر أعتصم به، قال: < قل: ربي اللَّه، ثم استقم>قلت: يا رَسُول اللَّهِ ما أخوف ما تخاف عليّ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال : <هذا> رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح.
ووجدت الكلمات في الحديث رقم:
1518 - وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قال،قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: <لا تكثروا الكلام بغير ذكر اللَّه فإن كثرة الكلام بغير ذكر اللَّه تعالى قسوة للقلب، وإن أبعد الناس من اللَّه القلب القاسي! > رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
ووجدت الكلمات في الحديث رقم:
1521 - وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : < إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: اتق اللَّه فينا فإنما نحن بك، فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا>رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
معنى <تكفر اللسان> : أي تذل وتخضع له.
ووجدت الكلمات في الحديث رقم:
1522 -وعن معاذ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قلت : يا رَسُول اللَّهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: <لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره اللَّه تعالى عليه: تعبد اللَّه لا تشرك به شيئاً وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال: <إلا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل من جوف الليل> ثم تلا: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} حتى بلغ {يعملون} (السجدة 16) . ثم قال: <ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟> قلت: بلى يا رَسُول اللَّهِ، قال: <رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد> ثمقال: <ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟>قلت: بلى يا رَسُول اللَّهِ، فأخذ بلسانه قال: <كف عليك هذا>قلت: يا رَسُول اللَّهِ وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟فقال: <ثكلتك أمك! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟>رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيْثٌ حَسَنٌ صحيح .
فكيف إذا كان رمي للمحصنات وكلامي في أعراض الناس كان في كثيرٍ من الأحيان نتيجة لسوء ظني بالناس أو نتيجة للقيل والقال أو نتيجة لشتمي الناس وسُبابهم وكثير من الأحيان يكون الكلام فــي أعـراض الناس دون بينة (شهود) نتيجة لعقوق الوالدين ( في حالات الخطبة والزواج )وقد أخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام بأنَّ الظن أكذب الحديث كما نهانا النبي عليه الصلاة والسلام عن القيل والقال كما أخبرنا عليه الصلاة والسلام بأنَّ سباب المسلم فسوق كما أمرنا الله جلا وعلا بأن لا نعق أهلنا وخاصة الأم :
قال الله جلا وعلا في سورةلقمان من الآية 14: {ووصينا الإنسان بوالديه؛ حملته أمه وهناً على وهن، وفصاله في عامين، أن اشكر لي ولوالديك إِلَيَّ الْمَصِير * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْس لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }.
وجدت في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله تعالى :
باب النهي عن سوء الظن بالمسلمين من غير ضرورة
قال اللَّه تعالى (الحجرات 12): {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم }.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
1573 - وعن أبي هريرة رَضيَ اللَّهُ عَنْهُأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: < إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث>مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وجدت الكلمات في الحديث في كتاب رياض الصالحين الكتاب الأول باب تحريم العقوق وقطيعة الرحم :
340 - وعن أبي عيسى المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <إن اللَّه تعالى حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات، ووأد البنات . وكره لكم قيل وقال،وكثرة السؤال، وإضاعة المال> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قوله <منعاً> معناه: منع ما وجب عليه.
و <هات> : طلب ما ليس له.
و <وأد البنات> معناه: دفنهن في الحياة.
و <قيل وقال> معناه: الحديث بكل ما يسمعه. فيقول: قيل كذا، وقال فلان كذا مما لا يعلم صحته ولا يظنها، وكفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع.
و <إضاعة المال> : تبذيره وصرفه في غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الآخرة والدنيا، وترك حفظه مع إمكان الحفظ.
و <كثرة السؤال> : الإلحاح فيما لا حاجة إليه.
وجدت في كتاب رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله تعالى :
كتاب الأمور المنهي عنها.
266 - باب تحريم سب المسلم بغير حق.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
1559 - وعن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال،قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: < سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر> مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
*** وجدت في: المجلد الخامس من كتاب الجامع الصغير للإمام جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى :
باب: حرف اللام.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
7371- لما عرج بي ربي عز وجل مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم
التخريج (مفصلا): أحمد في مسنده وأبو داود والضياء عن أنس
تصحيح السيوطي:صحيح
فهمتُ من الحديث :
يقعون في أعراضهم : يتكلمون في أعراضهم والله تعالى أعلم
وجدت الكلمات في الحديث في كتاب رياض الصالحين كتاب الأمور المنهي عنها باب تحريم الغيبة والأمر بحفظ اللسان :
1527 - وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال : <كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
1524 - وعن أبي بكرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال في خطبته يوم النحر بمنىً في حجة الوداع: <إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟>مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
فعرفنا أن :
رمي المحصنات والكلام في أعراض الناس دون الإتيان بأربعة شهود رأوو بأعينهم هو أمر خطير جداً جداً ، فعَنْ أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم مِنْ الشعر كنا نعدها عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم مِنْ الموبقات> رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ
فأستغفر الله العظيم من هذا الذنب العظيم رمي المحصنات والكلام في أعراض الناس أستغفر الله إنَّه هو الغفور الرحيم .
الذنب الثالث: قهر اليتيم :
وقال تعالى (الضحى 9، 10): {فأما اليتيم فلا تقهر، }.
فالكلام في عرض اليتيمدون الإتيان بشهود أربعة صادقين رأوو بأعينهم هو أعظم ذنباً من الكلام في أعراض الناس الباقيين وذلك لأن فيه قهراً لليتيم والله أعلم .
فأستغفر الله من هذا الذنب قهر الأيتام أستغفر الله إنَّه هو الغفور الرحيم .
الإستقامة :
من كتاب رياض الصالحين :
الكتاب الأول.
8 - باب الاستقامة.
قال اللَّه تعالى (هود 112): {فاستقم كما أمرت}.
وقال تعالى (فصلت 30، 31، 32): {إن الذين قالوا ربنا اللَّه ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم، ولكم فيها ما تدعون، نزلا من غفور رحيم}.
وقال تعالى (الأحقاف 13، 14):{إن الذين قالوا ربنا اللَّه ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون}.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
85 - وعن أبي عمرو. وقيل:أبي عمرة سفيان بن عبد اللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال قلت: يا رَسُول اللَّهِ قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك . قال: <قل آمنت بالله ثم استقم> رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
فأسأل الله تعالى أن يعينني على حفظ لساني عما يغضب ربي جلا وعلا وأستقيم على طاعته .
الذنب الرابع : إضاعة الصلاة من دون عذر شرعي :
قال الله تعالى في ( سورة طه الآية 14 ) :
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي }
وقال الله تعالى في ( سورة طه الآية 124 ) :
{ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }
والآيات والأحاديث التي فيها ذكر الصلاة والحث عليها والتنبيه إلى خطورة تركها كثيرة
فترك الصلاة أو تضيَّعها عن وقتها هو ذنب عظيم جداً، فالحمد لله تعالى أن هداني وجعلني من المصلين وأدعو الله تعالى أن يثبتني على طاعته ويغفر لي ما سلف من إضاعتي للصلاة .
الذنب الخامس: الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة واجتناب تكفير الناس:
قال الله تعالى ( سورة العنكبوت 2 ) :
[ أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ]
بعد أن تبتُ من الذنوب الأربعة السابقة ذكرها وبعد أن هداني الله تعالى وصرت أقيم الصلاة
( والحمد لله رب العالمين ) ، قرأتُ فيكتاب رياض الصالحين :
الكتاب الأول.
4 - باب الصدق.
وجدت الكلمات في الحديث رقم:
54 - فالأول عَنْ ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُعَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: <إن الصدق يهدي إِلَى البر وإن البر يهدي إِلَى الجنة؛ وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند اللَّه صديقا، وإن الكذب يهدي إِلَى الفجور وإن الفجور يهدي إِلَى النار؛ وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند اللَّه كذابا> مُتَّفّقٌ عَلَيْهِ.
فنظرت من حولي فوجدت نفسي تائباً إلى الله تعالى ووجدت ( أحد الناس المسلمين الذين أعرفهم ؟أحد أشقائي ولم أكن أريد ذكر اسمه حتى لا يزيده ذلك نفوراً عن الصدق وعن الصلاة ثم ألهمني الله أن أذكر اسمه ) أنه قد ترك الصلاة وتعلم الكذب و أصبح يكذب كثيراً كثيراً ولكنه يذكر الله ومازال يلقي السلام علي فأردت أن أنصحه ذات يوم بأنْ يترك الكذب ويرجع إلى ربه ويصلي فتشاجرت معه أمام أهلي فغضبت منه ووصفته بصوت عالي أمام أهلي بالكذاب والمنافق والكافر ( وربما سمع الناس قولي هذا ) وظننت أنني بذلك آمره بالمعروف وأنهاه عن المنكر ثم لمَّا هدأتُ رجعتُ إلى الله تعالى وإذ بي أجد أني ارتكبت ذنباً عظيماً وهو وصف إنسان بالكفر والنفاق وعرفت أن تصرفي هذا ( وصفي لإنسان يلقي السلام علي بالكفر والنفاق ) كان خطأً جسيماً وذنباً عظيماًلثلاث أمور :
الأول أننا أُمرنا أنْ ندعو إلى سبيل الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة
والثانيأنَّ الله تعالى أمرنا بأنْ لا نكفر إنسان كما أمرنا الرسول عليه الصلاة والسلام بأنْ لا نكفر إنسان وذلك لأنَّ تصرفي هذا تدخل في علم الغيب وأنه لا يعلم ما في قلوب الناس إلا الله تعالى فأنا لا أعلم ما في قلب هذا الإنسان
والثالثأنَّ تصرفي هذا ربما نفر هذا الإنسان من الإسلام ومن الصدق ومن الصلاة
قال الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
سورة النحل الآية رقم " 125"
تفسير ابن كثير :
يقول تعالى آمرا رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يدعو الخلق إلى الله بالحكمة. قال ابن جرير وهو ما أنزله عليه من الكتاب والسنة والموعظة الحسنة أي بما فيه من الزواجر والوقائع بالناس ذكرهم بها ليحذروا بأس الله تعالى وقوله "وجادلهم بالتي هي أحسن" أي من احتاج منهم إلى مناظرة وجدال فليكن بالوجه الحسن برفق ولين وحسن خطاب
مختصر تفسير ابن كثير.
اختصار الصابوني
*** وجدت في: المجلد الأول.
4 - سورة النساء.
الآية:
94 - يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا
التفسير:روى أحمد عن ابن عباس قال: مر رجل من بني سليم بنفر من اصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم يرعى غنماً له فسلم عليهم فقالوا: لا يسلم علينا إلا ليتعوذ منا، فعمدوا إليه فقتلوه، واتو بغنمه النبي صلى اللّه عليه وسلم، فنزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا} إلى آخرها (رواه أحمد والترمذي والحاكم) وقال البخاري عن عطاء عن ابن عباس { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا } قال: قال ابن عباس: كان رجل في غنيمة له فلحقه المسلمون فقال السلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنيمته، فأنزل اللّه في ذلك: { ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناْ } قال ابن عباس: عرض الدنيا تلك الغنيمة وقرأ ابن عباس (السلام)، وقال الحافظ أبو بكر البزار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرية فيه (المقداد بن الاسود) فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا وبقي رجل له مال كثير ولم يبرح فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأهوى إليه المقداد فقتله فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً شهد أن لا إله إلا اللّه ؟ واللّه لأذكرن ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم، فلما قدموا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا
يا رسول اللّه إن رجلاً شهد أن لا إله إلا اللّه فقتله المقداد فقال: "ادعوا لي المقداد، يا مقداد أقتلت رجلاً يقول لا إله إلا اللّه ؟ فكيف لك بلا إله إلا اللّه غداً؟" قال: فأنزل اللّه : {يا أيها الذين أمنوا إذا ضربتم في سبيل اللّه فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناًتبتغون عرض الحياة الدنيا فعند اللّه مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن اللّه عليكم فتبينوا}، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للمقداد: "كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل" (أخرجه الحافظ البزار من حديث ابن عباس) وقوله: {فعند اللّه مغانم كثيرة} أي خير مما رغبتم فيه من عرض الحياة الدنيا الذي حملكم على قتل مثل هذا الذي ألقى إليكم السلام، وأظهر لكم الإيمان فتغافلتم عنه واتهمتموه بالمصانعة والتقية لتبتغوا عرض الحياة الدنيا فما عند اللّه من الرزق الحلال خير لكم من مال هذا.
وقوله تعالى {كذلك كنتم من قبل فمنّ اللّه عليكم} أي قد كنتم من قبل هذه الحال كهذا الذي يسر إيمانه ويخفيه من قومه كما قال تعالى: {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض} الآية. عن سعيد بن جبير في قوله: {كذلك كنتم من قبل} تستخفون بإيمانكم كما استخفى هذا الراعي بإيمانه، وهذا اختيار ابن جرير، وقال ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قوله: {كذلك كنتم من قبل} لم تكونوا مؤم