العقيدة والعمل في الإسلام يتلازمان ويرتبطان بقوة . فلا يمكن أن توجد العقيدة وحدها دون عمل يصاحبها , كما لا يمكن أبدا أن يوجد عمل دون أن تقترن به عقيدة . ومن فعالية العقيدة الإسلامية وجدواها الإيجابية, إشاعتها للقيم الخيرية في سلوكيات المجتمع الإسلامي أفرادا وجماعات , حكاما ومحكومين , علماء ومتعلمين , فافهموني يا أولي الألباب .
العقيدة - يا من يدعي انتسابه إلى الإسلام - ليست نظريات أو فكر مجرد , بل بآثار كل ذلك في واقع الإنسان وسلوكه , إنها إيمان مقترن بالعمل الصالح المثمر في الواقع العملي المنظور . اقرأ قوله تعالى في سورة العصر : بسم الله الرحمن الرحيم . والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .....
ومن العمل الصالح التواصي بالحق , والتواصي بالصبر . والحق والصبر قيمتان من القيم المعززة لعقيدة المسلم وإيمانه . بل إن القيم في عمومها ثمرات هذه العقيدة وهذا الإيمان . ألا ترى أن حديث الرسول صلوات الله وسلامه عليه /الإيمان بضع وسبعون شعبة , أعلاها شهادة إلا اله إلا الله , وأدناها إماطة الأذى عن الطريق / إدماج بين الإيمان وثماره . استمع آيها المسلم إلى خطاب رب العالمين , حيث يقول عز وجل في سورة الحاقة : انه كان لا يؤمن بالله العظيم , ولا يحض على طعام المسكين .... فيقرن بين العمل - الذي هو إطعام المسكين - بالإيمان بالله العظيم , فيعتبر العمل - سائر العمل الصالح - لازما من لوازم العقيدة أو الإيمان ولا قيمة لأي منهما بدونه .
أينكم يا وزراء التربية في البلدان - المستسلمة - ؟ هل تربون الأجيال على القيم السمحة التي يدعو الإسلام لها ؟
أنظروا إلى واقعكم وأجيبوا أنفسكم , لاتبرئوا أنفسكم , إن النفس لأمارة بالسوء